📚 تعلّم

ليش الـ AI بيفهم الفصحى وبيضيع باللهجة؟

فجوة البيانات، غياب الإملاء الموحّد، وتفرّع اللهجات — ليش نماذج الذكاء الاصطناعي بتتعثر بلهجاتنا المحكية، وشو الجهود البحثية العربية اللي بتسد الفجوة.

ليش الـ AI بيفهم الفصحى وبيضيع باللهجة؟

جرّب اكتب لأي نموذج ذكاء اصطناعي جملة بالفصحى — رح يجاوبك زي الشاطر. هلقيت اكتبله بلهجتك المحكية زي ما بتحكي مع صحابك: «شو في يا زلمة، بدي إشي يظبطلي هالسيرة» — في احتمال كويس يفهم عليك، بس رده رح يرجع للفصحى، أو يخلط لهجات، أو يفهم غلط تماماً. ليش؟ الجواب بيكشف وحدة من أكبر التحديات المفتوحة بمعالجة اللغة العربية — وهي بالمناسبة مجال بحثي كامل بيشتغل عليه باحثين عرب حول العالم (وأنا وحدة منهم 😄).

المشكلة الأولى: النماذج بتاكل مما بننشر — واحنا ما بننشر بلهجاتنا

النماذج بتتعلم من النصوص المكتوبة المتوفرة. وهون المفارقة: احنا بنحكي باللهجة وبنكتب بالفصحى. الأخبار، الكتب، ويكيبيديا، المقالات — كلها فصحى. اللهجة بتظهر بس بالتغريدات والتعليقات والشات — نصوص قصيرة، مليانة أخطاء، وبكميات صغيرة نسبياً.

هرم بيانات التدريب: الإنجليزية بحور، الفصحى بحيرة، واللهجات فتات
هرم بيانات التدريب: الإنجليزية بحور، الفصحى بحيرة، واللهجات فتات

النتيجة: النموذج شاف فصحى كتير فاتقنها، وشاف لهجات قليل ففهمه إلها سطحي. هاي مش مشكلة «غباء» — مشكلة جوع بيانات.

المشكلة الثانية: اللهجة ما إلها قواعد كتابة

الفصحى إلها إملاء موحّد. بس كيف بتكتب «ما بدي»؟ في ناس بتكتبها «مابدي» وناس «ما بدّي» وناس «مبدي». وكلمة زي «هلقيت» بتلاقيها «هلقيت، هلأيت، هلءيت» — نفس الكلمة بعشر أشكال. للنموذج، كل شكل بيبين كلمة مختلفة، فبدل ما تتجمع البيانات القليلة على كلمة وحدة، بتتشتت على أشكال متفرقة وبيضعف التعلم أكتر.

المشكلة الثالثة: «العربية» مش لغة وحدة عملياً

الفرق بين المغربية والخليجية ممكن يكون أكبر من الفرق بين لغتين أوروبيتين متجاورتين. حتى جوّا اللهجة الوحدة في تفرعات — الفلسطينية مثلاً: غزة غير الضفة غير الداخل. عشان هيك في مهام بحثية كاملة مخصصة بس لسؤال «هالجملة من أي لهجة؟» — زي مسابقة NADI العلمية السنوية لتمييز اللهجات اللي بتتنافس فيها فرق بحثية من كل العالم. لما التمييز نفسه مهمة بحثية صعبة، تخيّل الفهم والتوليد.

وفوق هاد كله: بنخلط

«بكرا في meeting وبعدها بدي أعمل push للكود» — هيك بنحكي فعلاً. الخلط بين العربي والإنجليزي (code-switching) وكتابة العربي بحروف لاتينية (3arabizi) بيزيدوا المعادلة تعقيداً على النموذج المسكين.

طيب في أمل؟ في، وكبير

المجال البحثي العربي شغّال بجد على هالفجوة:

  • موارد مخصصة للهجات: مشاريع زي MADAR بنت معاجم ونصوص متوازية لـ ٢٥ مدينة عربية — نفس الجملة مكتوبة بلهجة كل مدينة.
  • مختبرات متخصصة: زي مختبر CAMeL بجامعة نيويورك أبوظبي اللي بيطور أدوات مفتوحة لمعالجة العربية ولهجاتها.
  • والنماذج الكبيرة نفسها عم تتحسن: كل جيل بيفهم اللهجات أحسن من اللي قبله، والاهتمام بالعربية عند الشركات الكبرى بيزيد.

الفجوة بتضيق — بس بدها إشي منا احنا كمان: كل محتوى عربي جيد بننشره (بالفصحى أو باللهجة المكتوبة بوضوح) هو غذاء لنماذج الجيل الجاي.

أخطاء وسوء فهم شائع

  • «النموذج غبي بالعربي»: هو مش غبي — جاع. الأداء بيعكس البيانات، والبيانات الفصيحة أطعمته أحسن من المحكية.
  • «الحل نكتب كلنا بالفصحى»: لأ — اللهجة هويتنا وطريقة حكينا الحقيقية. الحل نماذج تفهمنا زي ما احنا، وهاد اللي البحث شغال عليه.
  • «هالمشكلة خاصة بالعربي»: كل اللغات اللي إلها لهجات محكية بتعاني (الألمانية السويسرية، لهجات الصينية…) — بس العربي من أوضح الأمثلة لأن الفجوة بين المكتوب والمحكي عنا كبيرة بشكل استثنائي.

خلاصة سريعة

  • النماذج بتتعلم من المكتوب — واحنا بنكتب فصحى وبنحكي لهجة، فالفصحى اتعلمتها والهجة لأ.
  • اللهجات بلا إملاء موحّد وبتتفرع بشكل هائل — فالبيانات القليلة أصلاً بتتشتت.
  • الخلط مع الإنجليزي والعربيزي بيزيد التحدي.
  • في حركة بحثية عربية جادة عم تسد الفجوة — والنماذج بتتحسن جيل بعد جيل.

كمّل رحلتك من هون

المصادر

شوفي فيديوهات شرح على يوتيوب عن «Arabic dialects NLP challenges»

📘 مصطلحات وردت بالمقالة

code-switching
MSA